حملات تجنيد قسري للشباب بمناطق سيطرة الحركة الشعبية

كشفت ثلاثة مصادر عن شن الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو لحملات تجنيد قسري في مناطق سيطرتها بولاية جنوب كردفان. وفي الوقت الذي نفت فيه الحركة هذه الادعاءات، معتبرةً إياها “حملة ممنهجة لإشانة السمعة”، يروي شابان من مدينة الدلنج تفاصيل مثيرة عن هروبهما من تلك الحملات.
الشابان، اللذان كانا يعملان في تجارة البضائع بين منطقة إيدا الحدودية ومدينة أم دولو، تعرضا لخسائر كبيرة أجبرتهما على البقاء في “أم دولو” لترتيب أوضاعهما. لكن الوضع تغير بشكل مفاجئ مع بدء الحركة الشعبية تنفيذ عمليات تجنيد واسعة شملت الأسواق ومراكز التجمعات السكانية.
أحد الشابين أفاد بأن عناصر الحركة كانت تتجول في الأسواق وتوقف الشباب بالقوة، بما في ذلك النازحون الهاربون من النزاعات في الدلنج وكادقلي، دون أي اعتبار لظروفهم الإنسانية. وقد تمكن الشابان من الهروب إلى مدينة كوستي ثم إلى الخرطوم، ساعين للابتعاد عن المواجهات المسلحة وبدء حياة جديدة بعيداً عن ويلات الحرب.
تثير هذه الأحداث تساؤلات حول الأساليب التي تتبعها الحركة الشعبية في تجنيد الشباب، وما إذا كانت هذه الممارسات ستؤدي إلى تصعيد جديد في الصراع. هل ستستمر هذه الحملات في خلق أزمات إنسانية جديدة، أم ستؤدي إلى تحركات دولية للضغط على الحركة لإنهاء مثل هذه الممارسات؟



